شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3

xx دستورالمدينة - [الدين الاسلامي]
02/05/2007, 12:20:48
بسم الله الرحمن الرحيم

فى المدينة المنورة تأسس المجتمع الإسلامى الأول،وغنى عن الذكر أنه لم يكن مجتمعاً إسلامياً خالصاً، بل كان مجتمعاً متعدد الأعراق والأديان. الأوس والخزرج، مهاجرون وأنصار، يهود وعبدة أوثان ومسلمون. روح القبلية مازالت قريبة الذكرى وتكفى أى شرارة لإعادة إشعال النار من جديد. كما أن التعددية الدينية للمجتمع الجديد لاترضى الطرف اليهودى - وهو متعدد أيضاً - الذى كان وحده هو صاحب الكتاب السماوى، أما وقد جاء المسلمون بكتابهم وبرسالتهم السماوية، فهم ينتزعون الصدارة التى كانت لهم.

فى خضم هذه التنوع والتعدد، يقوم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بوضع دستور المدينة، الدستور الذى سبق مبادرات حقوق الإنسان، والمواطنة، والمساواة؛ فخرالحضارة الإسلامية. وبإبرام هذا الدستور - وإقرار جميع الفصائل بما فيه -  صارت المدينة دولة وفاقية رئيسها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وصارت المرجعية العليا للشريعة الإسلامية، وصارت جميع الحقوق الإنسانية مكفولة، كحق حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، والمساواة والعدل.

نص الدستور:

كتاب من محمد النبى رسول الله، بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم:
مادة (1):
أنهم أمة واحدة من دون الناس
مادة (2):
المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
مادة (3):
وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم.
مادة (4):
وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن.
مادة (5):
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم.
مادة (6):
وإن بينهم النصر على من دهم يثرب، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.
مادة (7):
وإن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، ومواليهم وأنفسهم إلا من ظلم نفسه وأَثم فإنه لا يوتغ - يُهلك - إلا نفسه وأهل بيته،
وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين،
وبنو ساعدةَ على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين،
وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين،
بنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف، والقسط بين المؤمنين،
وبنو الأَوس على ربعتهِم يتعاقَلون معاقلهم الأولى، وكل طَائفَة منهم تفدى عانيها بِالمعروف، والقسط بين المؤمنين،
وأن ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف،
وأن ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف،
وأن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف،
وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم،
وأن لبنى الشطيبة مثل ما ليهود بنى عوف. وأن البر دون الإثم،
وأن موالى ثعلبة كأنفسهم.
مادة ( 8 ):
والمؤمنين لا يتركون مفرحًا بينهم أَن يعطوه بِالمعروف فى فداء أَو عقل.
مادة (9):
وإن المؤمنين المتقين (أيديهم) على (كل) من بغى منهم أو ابتغى دسيعة - طلب دفعا على سبيل الظلم، ويجوز أن يراد بها العطية - ظلم أو إثما أو عدوانا أو فسادا بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعا، ولو كان ولد أحدهم.
مادة (10):
وإن ذمة الله واحدة، يجير عليهم أدناهم، وإن المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس.
مادة (11):
وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصر عليهم.
مادة (12):
وإنه من اعتبط - قُتل دون جناية أو سبب يوجب قتله - مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولى المقتول (بالعقل)، وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
مادة (13):
وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مردَّه إلى الله، وإلى محمد رسول الله، وإن الله على أتقى ما فى هذه الصحيفة وأبره.
مادة (14):
وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.
مادة (15):
وإنه لا يأثم امرؤ بحليفه. ( يعنى حرية كل فصيل فى عقد الأحلاف التى لا تضر الدولة).
مادة (16):
وإن النصر للمظلوم.
مادة (17):
إنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة، إلا من ظلم وأثم، وإن الله جار لمن بر واتقى، ومحمد رسول.

ذلك الدستور الذى ظهر قبل 500- إلى 600 سنة قبل صدور وثيقة (الماجنا كارتا أو الميثاق الأعظم). كان بين المسلمين والقبائل غير المسلمة الرئيسية التى كانت تعيش فى المدينة فى ذلك الوقت. لقد كان ميثاقاً بين المسلمين وبين 14 من القبائل التى اختارت ألا تتحول إلى الإسلام - بعضها كان من الوثنيين والمسيحيين، ولكن أغلبها كان من اليهود - وكان الدستور ملزما لكل سكان المدينة.

لم ترد النصوص هكذا بالطبع ولكن جمعتها من عدة مصادر قدر المستطاع.
المصادر:
سيرة ابن هشام، عيون الأثر لابن سيد الناس.

xx اقرأ.. تدبر.. - [الدين الاسلامي]
24/04/2007, 12:54:53
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30) وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنفَعَكُمْ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (40) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)
سورة الزخرف



  تعديل إشرافي:
  يرجى من الزميل الالتزام بفتح مواضيع "إذا كان لها محتوى حواري".
  سيتم ترك الشريط مفتوحاً لمدة ساعتين من الآن لمتابعة ردود الفعل تجاهه،
  وسيتم حذفه في حالة خلو الردود - وبالتالي الشريط - من المحتوى الحواري.


xx دعوة للتعايش - [الموسيقى و الغناء]
02/05/2007, 11:23:14
بسم الله الرحمن الرحيم

هى دعوة للتعايش، دعوة للحب والإخاء، دعوة الإسلام الخالدة..

   أغنية تتر دعوة للتعايش - تامر حسنى

أغنية تتر النهاية (العلماء) - تامر حسنى

 Rose

xx المنشد البريطانى سامى يوسف - [الموسيقى و الغناء]
18/03/2007, 11:43:01
بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائى، اليوم أكتب لكم عن إنسان أثر فىّ جداً، وليس وحدى بل والكثيرين من المحبين للموسيقى والغناء.
وتعريفا به:
ولد سامى يوسف فى يوليو 1980 فى عائلة موسيقية من أصول أذربيجانية ونشاء فى بريطانيا ومن ثم لعبت الموسيقى دوراً أساسياً فى حياته. منذ نعومة أظافره تدرب سامى على يد والده فهو ملحن عالمى وشاعر باختصار موسيقار متعدد المواهب. تعلم سامى العزف على كثير من الآلآت الموسيقية منذ أن كان صغيراً ثم بدأ فى الاهتمام بالغناء والتلحين، وفى سن الثامنة عشرة حصل على منحة لدراسة التلحين فى الأكاديمية الملكية للموسيقى فى لندن، والتى تعد واحدة من أعرق المعاهد الموسيقية فى العالم.
بدأ سامى التلحين منذ الصغر وقد ساعده صوته الجميل ودرايته الكبيرة بالنوتة الموسيقية وبنظريات وأسس الموسيقى وكذلك المقامات الشرقية. قطعاً إنه لمن النادر جداً أن يتوافر فى واحد شخص كل هذه المواهب.
عام 2004 كان عام سامى يوسف بإمتياز. فبالرغم من أن ألبومه «المعلّم» قد صدر فى صيف 2003 إلا أنه إقتحم العالم العربى من بابه الواسع ليقدم لنا فيديو كليب «المعلم» الذى كان سبب شهرته الواسعة فى الآفاق.
وقد أصدر ألبومه الثانى منذ فترة  فى شكلين هما الأسطوانة المضغوطة CD، والكاسيت كما يحدث الآن مع كل المطربين، ويحتوى الألبوم على 10 أغنيات بعضها باللغة الإنجليزية وحدها، وبعضها تمتزج فيه أكثر من لغة، وبعضها عربية خالصة.
يقول سامى يوسف فى الورقة الملحقة بألبومه، والتى بدأها بجملة "الله جميل يحب الجمال": "إن الفن الإسلامى، سواء تجلى فى علم الخط، أو فى فن الخزف، أو فى الموسيقى فهو مستلهم من الحب والجمال الإلهيين. إن الموسيقى عطية من الله، فهى أداة يمكن أن تستخدم، لكنها أيضا – وكما يحدث غالبا – لا تستخدم بالفعل.
إن كل الأقطار الإسلامية تقريبا لديها تاريخ ثرى من الموسيقى الروحية الإسلامية، ولكل منها صوته ومذاقه المميزان له. ولكن، ولسوء الحظ، ولأسباب عدة، فإن هذا الميراث، فى طريقه إلى الزوال منذ فترة. إنها نيتى الخالصة أن يكون هذا الألبوم واحدا من المساعى الفنية التى آلت على نفسها أن تصوغ ثقافة (إنجليزية – إسلامية) أو (غربية – إسلامية)"
إذن لقد قرر سامى يوسف أن يعب من نهر الموسيقى الموجودة فى العالم الإسلامى، وأن يقرب بها بين الحضارتين الإسلامية والغربية، كما يقول، ولعلنا نجد هذا الأمر واضحا فى أغنيته Muhammad، التى أهداها إلى أطفال "بيسلان بروسيا" الأبرياء والتى تبدأ بمؤثر صوتى قوى ينقلك فورا إلى الحالة النفسية والفنية للأغنية، فظهرت طلقات الرشاش واضحة، ثم جاءت الموسيقى شرقية شجية أساسها الناى والكمان والطبلة.
وقد جاءت كلمات الأغنية كواحدة من أدوات توصيل حقيقة التعاليم الإسلامية التى حملها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى العالم، والتى تنبذ العنف والقتل، وتدعو إلى الإخاء والمساواة. ورغم ترديد سامى يوسف لجمل (محمد يا رسول الله، محمد يا شفيع الله، محمد يا بشير الله) والتى استقرت فى أذهاننا على أنها نوع من المديح، فإن وجود هذه الجمل – التى نطقها بالعربية – كان في محله ليخدم بذلك قضيته التى عبر عنها بالأغنية، والتى خرجت من إطار المديح التقليدي إلى إطار الغناء الذى يحمل هدفا وقضية.

لسماع ألبوم سامى (المعلم):
http://anasheed.fanateq.com/index.php?page=tapes&tape_number=207

لسماع ألبوم (My Ummah):
http://anasheed.fanateq.com/index.php?page=tapes&tape_number=236&PHPSESSID=16169f03e3b6d034beec6b6cc7bf3075#

xx بينالى فينيسيا الدولى للفن التشكيلى يفتح أبوابه - [الرسم و التصوير و النحت و التصميم]
04/08/2007, 09:37:25
بسم الله الرحمن الرحيم
افتتح بينالى فينيسيا الدولى للفن التشكيلى أبوابه حيث يضم 200 قطعة فنية تحكى قصة العلاقة الوثيقة بين المدينة الإيطالية والإسلام خلال الألف عام الماضية. ويحتوى المعرض رسومات وخزفيات وآنية زجاجية وأشغالا معدنية ومنسوجات، ويستمر حتى نهاية سبتمبر.
من بين القطع التى شدت انتباهى فى هذا المعرض عملة معدنية عليها صورة لرجل عربى واسمه سليمان

http://www.islamonline.net/arabic/alhdth/2007/07/31/images/00-20.jpg

xx د. مصطفى محمود - [شخصيات]
08/05/2008, 11:36:48
بسم الله الرحمن الرحيم

لا أستطيع إخفاء اعجابى بشخص الدكتور مصطفى محمود  وفكره وعلمه - بغض النظر عن اتفاقى أو اختلافى مع كل أو بعض أفكاره -، وهذا الإعجاب ناتج عن التجربة الحيايتة الثرية له. فلقد كان ولا يزال واحداً من كبار كتاب ومفكرى العالم العربى ولا أجاوز إن قلت العالم كله، فلقد بلغت شهرته الآفاق وترجمت كتبه إلى العديد من اللغات، بل ونوقشت رسائل للدكتوراة فى جامعات أوروبية كان هو محورها.

نبذة عن حياته:-
مصطفى محمود مفكر و كاتب و طبيب و أديب وفنان مصرى من مواليد شبين الكوم -المنوفية مصر 1921) توفى والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 و لكنه تفرغ للكتابة و البحث عام 1960 تزوج عام 1961 و انتهى الزواج بالطلاق عام 1973 وله منه ولدين "أمل" و "أدهم". وتزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق 1987.

وقد ألف 89 كتابا تتراوح بين القصة والرواية الصغيرة إلى الكتب العلمية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى الفكر الدينى و التصوف و مرورا بأدب الرحلات، ويتميز أسلوبه بالقوة و الجاذبية و البساطة و يشد القارئ له.

وقدم 400 حلقة من برنامجه التلفزيونى الشهير (العلم والإيمان) وقام الدكتور مصطفى محمود بإنشاء مسجد فى القاهرة باسمه هو "مسجد مصطفى محمود" عام 1979 ويتبع له "جمعية مسجد محمود" والتى تضم "مستشفى محمود"و "مركز محمود للعيون" ومراكز طبية أخرى إضافة إلى مكتبة و متحف للجيولوجيا وآخر للأحياء المائية ومركز فلكى.


xx دز مصطفى محمود ( تجربة حياة ) - [مقالات]
06/05/2008, 12:11:21
في عزلة بعد وقف برنامجه وحجب مقالاته: د.مصطفى محمود صاحب العلم والإيمان.. من الأضواء إلى شقة تحت الحراسة


مصطفي محمود من ابرز مفكري العصر الذين شغلوا الساحة الفكرية والثقافية علي مدار نصف قرن ، بكتاباته الجريئة التي تحرك مياه الواقع الراكدة. عزله مرضه عن العالم الخارجي إثر إصابته بجلطة مخية منذ عام تركت آثارها علي النطق والحركة ، لكن حالته تحسنت واصبح قادرا مرة أخرى علي الحراك والكلام المثير للدهشة والإعجاب والداعي إلى التفكر والتعمق في الكون.

آثار تدهور صحته تبدو على وجهه، لكنه يتحامل بقوة الإيمان، وبعلمه الغزير كطبيب سابق وباحث في أسرار ما وراء الطبيعة والظواهر الغامضة. ومع خضوعه للعلاج بالأساليب الطبية التقليدية إلا أنه لا يغفل وسائل أخرى وردت في السنة الشريفة وإن لم تحظ بقبول واسع بعد بين الأطباء، فمثلا استقبل مؤخرا في شقته المطلة على مسجده الشهير " مسجد محمود" ومركزه الخيري في حي المهندسين الراقي، بضعة رجال سوريين يعالجون بالحجامة، لعل هذا العلاج يخفف عنه بعض الآلام التي يشعر بها.

ورغم المرض لا يزال الدكتور مصطفى محمود يحتفظ بابتسامته التي طالما أحببناها لسنوات واطل علينا بها عبر شاشة برنامجه الشهير "العلم والإيمان". ترعاه ابنته السيدة "أمل في شقته التي تقف أمامها حراسة أمنية"، وهم يقولون انهم معينون لحراسته في الوقت الذي يزعم فيه البعض انهم يراقبون كل من يتردد عليه.

هذا إذن هو الرجل الذي شغل الناس، والذي كتب عشرات الكتب، وآلاف المقالات ... عقله لا يزال شاباً يعمل ويتابع كل القضايا السياسية، إلا إنه لم يعد يكتب ويكتفي حاليا بالقراءة.. دكتور مصطفي محمود أو مصطفي كمال محمود حسين آل محفوظ من الأشراف (سلالة النبي صلى الله عليه وسلم) وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين، وهو ما تثبته شهادة نسب معلقة علي جدران منزله المتواضع الأثاث، جاء إلى الحياة مع توأمه بعد سبعة شهور فقط من الحمل في 27-12-1921 في مدينة طنطا إحدى مدن الدلتا، شمال مصر.

انقطاعه عن الدراسة

بدأ حياته متفوقاً في الدراسة إلى أن ضربه مدرس اللغة العربية فاكتئب ورفض أن يذهب إلى المدرسة، مما أدى إلى تعثره في الدراسة لمدة أربعة أعوام، وما إن رحل ذلك المدرس عن مدرسته، حتى عاد مصطفي إليها وبدأت تظهر موهبته وتفوقه وحبه للعلم. وفي منزل والده أنشأ معملا صغيرا واخذ يصنع الصابون والمبيدات الحشرية التي يقتل بها الصراصير ثم يقوم بتشريحها. وفيما بعد حين التحق بكلية الطب اشتهر بـ"المشرحجي" نظرا لوقوفه طوال اليوم أمام أجساد الموتى طارحا تساؤلات حول صاحب هذا الجسد والرهبة المحيطة بالموت وكيف يموت اي كائن وما سر الموت الذي يقهر الجميع.

كان مرهف الحس يجلس على شاطئ النيل صغيراً، يتأمل ويصنع المراكب الورقية ويقذف بها في مياهه ذاهبة إلي المجهول.. وكان يحب الموسيقي خاصة آلة "الناي" وحينما سئل يوماً عن الناي ولماذا يؤثر فيه قال: "حي ينفخ في حي".

تخرج في كلية الطب متفوقاً ورغم احترافه الطب إلا انه كان نابغا في الأدب، مما دفعه لاحتراف الكتابة منذ كان طالبا بكلية الطب، وكانت تنشر له القصص القصيرة في مجلة "روز اليوسف" التي عمل بها لفترة بعد تخرجه، كانت هذه المجلة حينها تعج بالكتاب أمثال احسان عبد القدوس وصلاح جاهين وغيرهم ممن برزت أسماؤهم على الساحة فيما بعد.

حياته الزوجية

وقد أثرت حياة د. محمود العملية والأدبية علي حياته العائلية فرغم أنه تزوج من سيدة وانجب منها "أدهم وأمل" إلا أنه لم يستطع التعامل مع الحياة بشكلها المادي من طلبات زوجية ومسؤولية أبناء وحياة اجتماعية، فانفصل عن زوجته، وبعد فترة تزوج من سيدة أخرى لمدة لم تزد عن عامين، ومنذ تلك اللحظة قرر ألا يخوض تلك التجربة مجددا، وأن يتفرغ للعلم والتأمل والكتابة وعبادة الله وبالطبع هذا القرار لم يكن باليسير عليه.

رغم انفصاله عن أم أبنائه إلا انه لم يقصر في حقهم، وكان دائما يأخذ أبناءه يومي الخميس والجمعة ليقيما في حجرة اختص بها نفسه في مسجده. وكما تقول ابنته السيدة أمل فإن هذه الغرفة كانت أشبه بقصر واسع، فيها كل شئ (سرير ودولاب ومكتب.. ومعمل). مكث مفكرنا بتلك الغرفة خمسة وعشرين عاما يشيد المسجد الذي اشترى أرضه من عائد بيع أول كتبه "المستحيل"، وبعد أن اكتمل بناؤه اسماه مسجد "محمود" والآن هو من أشهر مساجد القاهرة ومركزا طبيا ومنارة للعمل الخيري.

زاهد يكتفي فقط بالضروريات

ظل دائما زاهدا في الحياة، يعتبرها رحلة سفر مهما طالت، فهي ثوان في عمر الزمن ولا أحد يستطيع أن يدعي أنه مقيم فيها، ولذا لا يلزمنا منها إلا الضروريات. حينما سألته عن نشاطه الآن أجاب: "قلّ نشاطي وبدأت أهمد" ...ثم ضحك وهو يضيف: "القراءة عندي اكثر من الكتابة، والتفكير اكثر من العمل، ولا زلت أستلهم قوتي وإبداعي من حب الناس ".

ولأنه لا يكف عن البحث والتعمق فإنه ينظر بعينيه بعيدا لعله يستنتج المعاني، وهو يتذكر آخر صورة التقطت للكرة الأرضية من الفضاء، فقد ظهر فيها الحرمان الشريفان، بقعتين مضيئين.. يعلق مصطفى محمود: أنا مندهش كيف لم ينشر الإعلام العربي والإسلامي هذه اللقطة الفضائية، التي يمكن أن نستخلص منها الكثير من المعاني فهي صورة كونية بالغة الدلالة.

بين التناقضات والتحولات

من الشك إلى اليقين.. ومن الإيمان إلى الزهد، ومن اليسار إلى اليمين، ومن الاشتراكية إلى الرأسمالية.. وسط كل هذه التحولات كان هناك دوما مصطفي محمود بملامح ثابتة، وجاء بعد ذلك ليعلن رفضه كل تلك النظم والتحولات، مؤكدا شيئا واحدا هو إيمانه بالله الواحد الأحد، وبالقوانين التي وضعها، وأن حياته هي رحلة مختصرة للبحث عن الحق. وفي ذلك قال عنه الكاتب والشاعر الراحل كامل الشناوي ذات يوم بجريدة الجمهورية "إذا كان مصطفي محمود ألحد فهو يلحد علي سجادة"..

واختصر د. محمود حياته كلها في مشروع واحد اسمه "العلم والإيمان" ومراحل هذا المشروع سردها من خلال 8 كتب، ومشروعه المتكامل هذا الذي اعتقد الكثيرون أنه "حرفوش" لم يكن سوي صديقا للحرافيش -علي حد قوله- أمثال نجيب محفوظ والفنان احمد مظهر وإحسان عبد القدوس، ومجموعة كبيرة من الفنانين أمثال بيكار ورجاء النقاش وأنيس منصور.

يقول د. محمود عن نجيب محفوظ: إنه موسوعة علي طريقته ويستحق جائزة نوبل لأنه سجل تاريخ مصر كله روائيا. وقال عن "يوسف إدريس": كان لا يحس إلا بنفسه فضاع عليه الكثير. أما "أنيس منصور"، فهو صحفي فقط وليس أديبا رغم حصوله علي جائزة الدولة التقديرية في الأدب. وعن الشيخ "الشعراوي" قال : إنه عالم مجدد مفكر وموسوعة يستحق التخليد.

صداقته مع السادات

كان صديقا شخصيا للزعيم الراحل أنور السادات ولم يحزن في حياته اكثر من حزنه علي مقتله وهو هنا يقول: "كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلا رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم". وكان السادات قد عرض عليه أن يكون وزيرا، لكن د.مصطفي محمود رفضها فهو رجل لا يبحث عن السلطة أو يهوي المناصب كما يقول.

أطل علينا د.مصطفي محمود من خلال الشاشة الصغيرة ببرنامجه الشهير "العلم والإيمان"، وحينما جاءته الفكرة كان تنفيذها علي أرض الواقع غاية في الصعوبة فقد عرضها علي التليفزيون المصري فاعتمدوا له 30 جنيها مصريا فقط للحلقة الواحدة، في حين أن البرنامج كان يستلزم السفر للخارج ومتابعة آخر الأبحاث، ولذا بدأ اليأس يتسرب إلى نفسه حتى قابل رجل أعمال شهيرا فحدثه في أمر البرنامج، فإذا به يخرج دفتر الشيكات، ودون أن يحدد المبلغ يوقع علي بياض، قائلا له: "لن أناقشك في النفقات، ولكن المهم خروج هذا العمل العلمي والديني إلي النور.

ولاقي البرنامج نجاحا منقطع النظير واجتذب جماهير كثيرة، ولكن رغم ذلك النجاح، فوجئ الدكتور محمود بعد سنوات بإبعاد هذا البرنامج الجماهيري عن خريطة التليفزيون المصري مع أنه كان متخصصا فقط في تفسير الظواهر العلمية، ويفسر الدكتور مصطفى محمود سبب هذا الإيقاف، بأن وراءه صناعة الأجهزة المهيمنة لصالح قوى أخرى لم يكن يعجبها إعلاء اسم الله ولفت النظر لمعجزاته وغير مقتنعة بالتفسير العلمي للقرآن.

واذا كان الدكتور محمود اتجه في البداية الي العلم فقط، فلأنه تصور أن العلم يمكن أن يجيب عن كل شيء، وان العالم المحسوس يمكن ان يفسر كل شئ، وعندما خاب ظنه مع العلم ، أخذ يبحث في الأديان بدءا من الديانات الأرضية الهندية والزرادشتية والبوذية، ثم في الأديان السماوية، ولم يجد في النهاية سوي القرآن الكريم الذي يضم بين دفتيه تفسير كل شئ. حتى الفلسفة يقول عنها إنها محاولة للفهم تتلون حسب الشخصية التي تريد ذلك، وان هناك فلسفة مع الدين وأخري ضده وثالثة محايدة.

شريط الذكريات وأحوال العرب

يسترجع د.محمود شريط الذكريات قائلاً: ذهبت مرات كثيرة إلى السعودية للحج والعمرة ، ومنذ اكثر من ثلاثين عاما ذهبت للحج فالتف حولي الحجيج من مختلف الجنسيات واخذوا يسألونني عن كتبي، وعن أمور حياتية متنوعة، وعندما انقضى الحج وجدت كافة الجرائد العالمية تكتب عن هذه اللقاءات.

وعندما سألته عن أحوال العرب الآن أبدى حزنه علي حالة العزلة الثقافية المحيطة بالعالم العربي، واللهاث وراء عملية النصب الكبرى التي تدبرها أمريكا للعالم تحت مسمي "العولمة والتغيير". و في رأيه ان الولايات المتحدة الأمريكية تحمل بداخلها بذورا متناقضة قد تؤدي بها إلى نفس مصير الاتحاد السوفيتي، كما أكد أيضا علي أن العالم العربي في أمس الحاجة إلى الديمقراطية الحقيقية لكي يتجنب المصير الذي آل إليه العراق والذي ينتظر السودان والبقية تأتي .

أنا لست في موضع إتهام

رغم اتهام منتقديه له بأن مواقفه السياسية متضاربة لدرجة تصل إلى حد التناقض في بعض المواقف، إلا انه لا يري ذلك ويؤكد أنه ليس في موضع اتهام، وأن اعترافه بأنه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة علي نقد الذات، وهذا شئ يفتقد إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور الذي يصل بهم إلى عدم القدرة علي مواجهة أنفسهم والاعتراف بأخطائهم.

هاجم الشيوعية ويهاجم الآن الديمقراطية الأمريكية معللا ذلك بأن الشيوعية أثبتت فشلها وها هي قد سقطت، أما الديمقراطية فهو لا يهاجمها في حد ذاتها، وانما يهاجم الديمقراطية الهشة المزيفة التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية بعناصر ورموز ومجموعات مصالح.

وله رأي خاص في شأن السياسة الأمريكية الآن، إنها تسعي لتأسيس امبراطورية علي النمط الروماني القديم، وهذا ما تأكد بعد انهيار النظام الشيوعي وهو ما تأكد اكثر بعدما اتخذت أمريكا أحداث 11 سبتمبر ذريعة لاجتياح أفغانستان والعراق.

لا ينكر الدكتور مصطفى محمود أن المجتمع الأمريكي حقق تقدما هائلا تكنولوجيا واقتصاديا، ولكن هذا التقدم أعماهم عن أن الإنسان كائن ضعيف محدود القدرات مهما بلغ من التقدم والرقي، ولعل النظام السياسي بالولايات المتحدة الأمريكية خير دليل على ذلك، حيث نجده يعتمد علي تحالف ضيق من أصحاب رؤوس الأموال ومؤسسات الإعلام وشركات السلاح والنفط. وبالرغم من أن هذا المجتمع يقوم علي أساس نظري ديمقراطي إلا انه ليس بوسع أي شخص أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة، ولا عضوا في الكونجرس الأمريكي، حيث يلعب رأس المال وتكتلات المصالح السياسية والاقتصادية دورا حاسما في هذه المسألة.

ويعرب عن حزنه للموقف العربي المتخاذل وسلبيته والتي يرجع السبب فيها لغياب الديمقراطية الحقيقية ووجود فجوة بين الشعوب والحكام مما لا يتيح لهم الاتحاد وهذا شئ خطير. ورغم سوداوية الصورة يقول د. مصطفي بتفاؤل: لا تعول علي الظاهر فسيأتي العدل قريبا، وربما ما يفعله الطغاة هو خير لنا كي نجتمع ونتحد، وكل ما ينقصنا لحدوث هذا العدل هو وجود ديمقراطية بصيرة.

يتذكر الدكتور مصطفى محمود كتابا للكاتب الفرنسي "تري ميسان" الذي أكد فيه أن كل ما حدث هو مفتعل من قبل أمريكا وإسرائيل، والشواهد كثيرة، فهي أحداث مفتعلة مصطنعة تبدو فيها أمريكا هي الخاسرة والجريحة، ثم تبدأ تسوق العالم كله بحجة إنها مجروحة وتود القضاء علي الإرهاب..وهدفها الحقيقي إحكام قبضتها علي المواقع الاسترايتجية الهامة في العالم.

اسرائيل مصيرها إلي زوال

ولعلنا نتذكر جميعا أن أول من بشر بزوال دولة إسرائيل هو نفسه د.مصطفي محمود رغم أن كل الشواهد تؤكد عكس ذلك، لاسيما وكثير من العرب يهرولون تجاهها، ولا يزال مصرا علي أن هناك أدبيات كثيرة معظمها يستند إلى أدلة دينية تؤكد حتمية زوالها.. وأن ما نراه من هرولة بعض الدول في اتجاه إسرائيل سواء دولا عربية أو إسلامية، ربما يكون من قبيل إدارة الصراع بين هذه الدول وإسرائيل، أو أن بعضها يتخذ من إسرائيل وسيلة للحصول علي رضاء أمريكا او تجنب نقمتها في الفترة الراهنة. إلا أن مصطفى محمود يرى أن زوال إسرائيل مرهون بحدوث الصحوة العربية والانتباه للخطر الداهم الذي يهدد الجميع.



المصدر: صحيفة دنيا الوطن نقلاً عن العربية.نت

xx هل هي النهاية..؟ - [مقالات]
23/04/2007, 21:46:10
بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم  د.يحيى الجمل    ٢٣/٤/٢٠٠٧
قضيت اليومين الماضيين في بلد عربي صغير لأمر يتعلق بالعمل المهني وخلال هذين اليومين التقيت عدداً لا بأس به من الأشخاص من فئات عمرية وثقافية واجتماعية مختلفة، ودارت معهم جميعاً حوارات عفوية، ولكن هذه الحوارات مع ذلك ومع اختلاف المتحاورين كانت تدور حول موضوعات وهموم بعينها، وكانت الرؤي مختلفة أشد الاختلاف متباينة أشد التباين.

ومع ذلك فقد كانت هناك نقاط التقاء لم يستطع أحد أن يختلف حولها.

كان الإجماع علي أن الدول العربية جميعاً ـ وإن بدرجات تختلف في حدود ضيقة ـ تعيش مرحلة الدولة الشخصية، أي الدولة التي تدور حول شخص الحاكم أياً كان ذلك الحاكم ملكاً أو رئيساً، واتفق الجميع علي أن الوطن العربي يعرف بلاداً ملكية وبلاداً أخري «جمهورية ملكية» بمعني أن هناك دولاً عربية ملكية بالاسم والفعل وهناك بلاد جمهورية بالاسم، ولكنها ملكية بالفعل والتوجه والتصرفات.

لم يختلف أحد من المتحاورين حول هاتين الحقيقتين.

السلطة الشخصية شبه المطلقة للحاكم حتي وكأنه يتصرف في الدولة وكأنها ملك يمينه أو كأنها ـ كما يقولون في مصر ـ «عزبة أبوه»، وقد كان ذلك سائداً في العالم كله في القرون الماضية وإلي مشارف القرن السابع عشر الميلادي حين بدأت إرهاصات عهد التنوير في أوروبا وانتهت بقيام الثورة الفرنسية قرب نهايات القرن الثامن عشر «١٧٨٩».

ولكن البلاد العربية، رغم أن بعضها شاهد «بوادر تنوير»، ورغم أن بعضها اتصل علي نحو أو علي آخر بما حدث في أوروبا من تنوير، ورغم أن بعضها أيضاً هبت عليه رياح تحمل بعض إمارات الثورة الفرنسية ـ علي استحياء شديد ـ ومع أن كلها أو غالبيتها العظمي عاشت ظلام الدولة العثمانية، ثم عاشت طغيان الاحتلال الأجنبي فإنه يبدو ـ كما يري البعض ـ أن بنيتها الأساسية قاومت التنوير وأبت إلا أن تحافظ علي سمات البداوة وطبائع الاستبداد.

وأوشك كل المتحاورين علي أن يجمعوا علي أن رياحاً عاصفة تهب علي الأقطار العربية، ولكنهم اختلفوا حول استجابة الأنظمة العربية لهذه العواصف الهوج.

بعض هذه الأنظمة ـ وهي قلة ـ تمتعت بقدر من الذكاء وصادف أن حصّل بعض حكامها قدراً من التعليم ومن ثم فقد حاولت الاستجابة بقدر محدود لمنطق العصر ودواعي التغيير، ولكن غالبيتها أصابه نوع من الركود والجمود وتصلب الشرايين فلم تعد تري ولم تعد تسمع إلا نفسها وإلا ما تغط فيه من تخلف وفساد وهيئ لها أن وسيلتها الوحيدة للإبقاء علي الحكم وغنائمه هي مزيد من قهر الشعوب ومزيد من الاحتماء بأجهزة الأمن ومزيد من الرضوخ للقوي الأجنبية التي تظن هذه الأنظمة أن بيدها الإبقاء عليها أو علي الأقل مساندتها في البقاء، حيث هي استبداد وفساد.

واختلف المحاورون اختلافاً شديداً حول «القماشة البشرية» لهذه الأمة العربية بكل شعوبها إذ رأي البعض أن «القماشة» نفسها سيئة وأنه ليس لإصلاحها من سبيل ورتبوا علي ذلك أن تخلف الأمة هو «ضربة لازب» أو هو نوع من القدر المحتوم الذي لا فكاك منه وأن الظروف قد أوجدت في هذه المنطقة ثروات طبيعية لكي تزيدها سفهاً وتخلفاً، ولكي تجعل منها مطمعاً لمن يعرفون ما يريدون ويخططون له وينقذونه خطوة خطوة، ويري هؤلاء أن الشعوب العربية منساقة فيما رسم لها لا تعي منه شيئاً، إلا أن حكامها يتمتعون بالثروات الطبيعية وأن الشعوب تتمتع بالفئات، ولكن الجميع يسيرون فيما خطط لهم من سفه وتخلف علمي وفساد وقهر.

ورتب هؤلاء علي هذه المقدمات أن هذه الأمة في سبيلها إلي أن تبيد وتنتهي، كما انتهت أمم من قبل وطواها التاريخ ولم يعد أحد يعرف عنها شيئاً أو يذكر لها ذكراً، وإن مصير هذه الأمة أن تتسلط عليها القوي الحية سواء الموجودة بداخلها والتي اغتصبت جزءاً من أرضها وآن الأوان أن تكمل اغتصابها وسيطرتها علي سائر الأجزاء أو أن تتسلط عليها قوي باذغة محيطة بها سواء من شمال أو من شرق، وفي التاريخ أمثلة علي ذلك تجعل هذه النتيجة أمراً محتملاً وغير مستغرب،

 ويضيف هؤلاء وليس معني ذلك أن هذه الأمة كأفراد وأشخاص ستنتهي، سيبقي هؤلاء خدماً أو عبيداً ولا يحسب لهم حساب ولا وزن، ولكن الذي سيختفي هو تلك الأمة وهذه الدول بحسبانها دولاً وكيانات قانونية.

إلي هذا المدي يذهب هؤلاء والواقع المر الذي يتدني يوماً بعد يوم يساندهم في هذا الرأي الذي يذهبون إليه.

ولكن آخرين يرون غير ذلك.

البعض يري أن هذه الأمة ـ الأمة العربية ـ أنها أمة حضارية وأنها قدمت للعالم في بعض فترات التاريخ نوراً وعلماً وفلسفة ورسالة وأن ما يعتريها الآن من تراجع قد اعتري أمماً كثيرة قبلها، ولكنها استطاعت أن تستعيد عافيتها وتنهض من جديد.. ويدلل هؤلاء علي وجهة نظرهم بأنه لا توجد عناصر بشرية متفوقة بطبيعتها وعناصر أخري متخلفة بطبيعتها وإنما هي ظروف وأوضاع محيطة تعمل آثارها علي هذا النحو أو ذاك.

 ويضيف هؤلاء انظروا إلي الآلاف بل الملايين من أبناء هذه الأمة الذين هاجروا ونبغوا وأثبتوا جدارة في مجالات الطب والاقتصاد والعلم وغير ذلك، بل أصبح بعضهم من الأعلام الأفذاذ الذين يشار إليهم في العالم كله بالبنان.

إن الأمر يرجع إلي البنية المحيطة ولا يرجع إلي «جينات» تختلف من هنا إلي هناك.

ويضيف آخرون أن التعميم مجلبة للخطأ وأنه ليست كل الدول العربية ولا كل الشعوب العربية في غفلتها وتخلفها سواء.

ولكن هذا الفريق الذي يري أن هذه الأمة ليست في سبيلها إلي الانقراض ـ سواء كلها أو بعضها ـ يجمعون علي أن هذه الأمة إذا استطاعت أن تضع يدها علي أسباب تخلفها واستطاعت أن تتخلص منها فإنها ستستعيد عافيتها وتستأنف مسيرتها وتصل إلي ما وصلت إليه غيرها من شعوب ليست أفضل منها.

ويجمع هؤلاء أيضاً علي أن السبب الرئيسي للتخلف هو أنظمة الحكم التي تقوم علي ركيزتين: هما الاستبداد والفساد وأن هذه الشعوب إذا استطاعت أن تلوذ في حياتها بالمنهج العلمي وآمنت بأهمية البحث العلمي واتخذت الديمقراطية بما تعنيه من سيادة القانون والتعددية وتداول السلطة سبيلاً للحكم فإنها ستحقق التقدم الذي يعيدها إلي خريطة التاريخ ويحفظ مكانها بين الأمم والشعوب، ويقول هؤلاء إن حلقة من أضعف الحلقات في هذه الأمة هي «موريتانيا» استطاعت أن تثبت أن هذه الأمة قادرة إذا هيئ لها حاكم إنسان واعٍ علي أن تصل أسبابها بأسباب الديمقراطية وأن تنفذ من دائرة الاستبداد والفساد الجهنمية إلي آفاق رحبة للتقدم والانطلاق.

وقل عسي أن يكون ذلك صحيحاً.

وقل أيضاً عسي أن يكون قريباً.

 
المصدر: جريدة المصرى اليوم
هل هي النهاية..؟

xx الانتخابات التركية ..وأفول العلمانية - [الساحة السياسية]
04/08/2007, 08:05:14
بسم الله الرحمن الرحيم

مع حصول حزب العدالة والتنمية التركى بقيادة رجب طيب على 47% من الأصوات فى الانتخابات البرلمانية التى جرت فى 22/7/2007م, وهو ما يعنى الحصول على 341 مقعداً من مقاعد البرلمان؛ يمكن القول: إن العلمانية التركية المتوحشة دخلت مرحلة الأفول ولو مؤقتا لظروف قطعاً خارجة عن إرادتها. والسؤال الهام الآن هل سيقف العسكر مكتوفى الأيدى؟ وهل نحن بصدد انقلاب عسكرى جديد يطيح بالتجربة الديمقراطية برمتها؟ قد يستغرب البعض هذا السؤال؛ ولذلك ندعوه إلى التعرف على العلمانية التركية المتوحشة.

العلمانية التركية المتوحشة:

والعلمانية المتوحشة هى تلك التى لا تكتفى بفصل الدين عن الدولة وحصره فى علاقة الإنسان بربه, إنما تهدف إلي إبعاد الدين عن الحياة والإنسان أيضاً, مستخدمة فى ذلك كل وسائل القهر والتسلط لتحقيق هذا الهدف, وأحسب أن تركيا عاشت منذ عام 1924م هذا النموذج على يد مصطفى كمال أتاتورك الذى أعلن إلغاء الخلافة الإسلامية ثم اتخذ مجموعة إجراءات لترسيخ تلك العلمانية المتوحشة بدءًا من أزياء الرجال والنساء لتوافق النمط الغربى ومروراً بإلغاء اللغة العربية كلغة رسمية وترديد الإنسان اللغة التركية, وجعل الجيش التركى مسؤلاً عن حماية العلمانية من أى خطر يهدد وجودها. وظلت مقاومة الشعب التركى للديكتاتورية مستمرة ومتزايدة للحفاظ على الهوية الإسلامية وفى كل مرة كان الشعب  ينجح فى تأكيد اختياره للإسلام كعامل فاعل فى بناء و توجيه المجتمع كان الجيش التركى يتدخل لإعادة الأمور لنصابها وفقاً للوصية الأتاتوركية. ويكفى أن نتذكر إعدام عدنان مندريس رئيس وزراء تركيا فى مطلع الستينات من القرن الماضى عندما أراد العودة بتركيا إلى أصولها الإسلامية, ويكفى أن نتذكر الانقلابات العسكرية التى رافقت كل مرة يحصل فيها حزب نجم الدين أربكان الإسلامى على عدد من المقاعد فى البرلمان تؤهله للمشاركة فى الحكومة الائتلافية, والتى وصلت في المرة الأخيرة سنة 1997م إلى إجباره على ترك منصب رئيس الوزراء, ثم تم تحويله إلى المدعى العام الذى أمر بمحاكمته وصدر حكم عليه بالعزل السياسى لمدة خمس سنوات ثم كان الشد والجذب مع حزب العدالة والتنمية على خلفية مشاركة رجب طيب أردوغان فى الانتخابات النيابية قبل الماضية, وعلى حجاب زوجة رئيس الوزراء, وعلى قانون تجريم الدعارة, وأخيراً على خلفية ترشيح حزب العدالة لعبد الله رئيساً للجمهورية؛ وهو ما أدى فى نهاية الأمر إلى اللجوء لإجراء انتخابات مبكرة؛ لإقرار قانون جديد ليتيح انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة بدلاً من البرلمان.    

لكن لماذا لم يتدخل العسكر هذه المرة؟

نعود الآن إلى الإجابة عن السؤال: هل نحن بصدد انقلاب عسكرى جديد؟  

فى تقديرى أن الجيش التركى اليوم لن يقدم على تلك الخطوة انطلاقاً من المثل الشهير: مكره أخاك لا بطل, ومرد ذلك إلى سببين: أحدهما داخلى والآخر خارجى وهو فى تقديرى الأهم.  

أما السبب الداخلى:
فينبع من النجاحات التى حققها حزب العدالة والتنمية على مستويات عدة اقتصادية واجتماعية وأمنية فى الملف الكردى, ويكفى أن نذكر أن البنك المركزى التركى أعلن بعد عدة أيام من الانتخابات أن تركيا أصبحت لا تحتاج إلى قروض صندوق النقد الدولى والبنك الدولى, وذلك فى ظل ارتفاع قيمة الليرة التركية وانتعاش البورصة بشكل غير مسبوق وهو ما وفر للحزب شعبية غير مسبوقة يصعب على العسكر تجاهلها.

أما السبب الخارجى: وهو الأهم:

فيعبر عنه الترحيب الصادر من أمريكا والاتحاد الأوروبى والفاتيكان الذى اعتبر أحد المسئولين نسبة نتيجة الانتخابات الأخيرة هى الأفضل بالنسبة للعالم وتركيا وهذا كله يعبر عن أمرين يمثلان قيداً على قيادة الجيش التركى فى التحرك ضد هذه النتائج, وهذان الأمران هما:

1ـ التأثير السلبى على فرصة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربى إذا ما حدث انقلاب عسكرى.

2ـ تفضيل ودعم أمريكا لنموذج حزب العدالة والتنمية كنموذج للأحزاب الإسلامية التى تصالحت مع العلمانية, وهو نموذج ترغب أمريكا فى الترويج له فى العالم الإسلامى فى إطار ما عرف بخطة "تتريك العالم الإسلامي"؛ ومن ثم فإن أمريكا ستقف بقوة فى وجه أى تحرك انقلابى يفسد خطتها.

وبناء على ما سبق يمكن القول: إن العلمانية التركية المتوحشة لم تهزم هزيمة ساحقة ولكنها دخلت مرحلة الأفول المؤقت.

xx محاولة لفهم ما جرى فى غزة - [الساحة السياسية]
21/06/2007, 14:49:29
بسم الله الرحمن الرحيم

تنوعت الآراء وتعددت حول ما جرى فى غزة الأسبوع الماضى، وتبنت العديد من وسائل الإعلام (العربية!!) وجهة نظر منحازة لإحدى أطراف الصراع، كما فعلت ذلك أغلب الصحف الحكومية العربية. تطابقت وجهة النظر هذه مع وجهة نظر الإعلام (الإسرائيلى!!).

من بين هذه الصحف جريدة الأهرام المصرية، والتى تبنت - ومعها باقى الصحف المسماة بالقومية - وجهة النظر الرسمية الداعمة لحرة فتح على حساب حماس، دون وجود حياد حقيقى كما يزعمون.

هنا أحب أن أعرض وجهة نظر أخرى للكاتب المفكر الكبير فهمى هويدى مقالة بعنوان "محاولة لفهم ما جرى فى غزة" كان من المفترض أن تنشر فى جريدة الأهرام فى عددها الصادر الثلاثاء إلى أنها منعت من النشر لأنها تخالف الخط الإعلامى للجريدة.

وقد نشرت بالفعل فى عدد من الصحف العربية مثل العرب اليوم الأردنية والوطن الكويتية والشبيبة العمانية والشرق القطرية.

وهذا نصها

محاولة لفهم ما جرى في غزة

هل الذي حدث في غزة إنقلاب أم أنه إجهاض لإنقلاب؟ هذا السؤال ألح علي بشدة حين تجمعت لدي مجموعة من الشهادات والوثائق المهمة ذات الصلة بالموضوع.

وها أنا أضع خلاصاتها وبعض نصوصها بين يديك كي تشاركني التفكير في الإجابة على السؤال.

(1) مؤامرة لتفجير الأوضاع في غزة

يوم الخميس الماضي 14/6 نشرت صحيفة "يونجافليت" الألمانية تقريراً لمعلقها السياسي فولف راينهارت قال فيه أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش خططت منذ فترة طويلة لتفجير الأوضاع الداخلية الفلسطينية وتحريض تيار موال لها داخل فتح على القيام بتصفيات جسدية للقادة العسكريين في حركة حماس.

وقد تحدث في هذا الموضوع صراحة الجنرال "كيث دايتون" مسؤول الإتصال العسكري الأمريكي المقيم في تل أبيب في جلسة إستماع عقدتها في أواخر مايو الماضي لجنة الشرق الأوسط بالكونجرس الأمريكي.

وفي شهادته ذكر الجنرال دايتون بأن للولايات المتحدة تأثيراً قوياً على كافة تيارات حركة فتح وأن الأوضاع ستنفجر قريباً في قطاع غزة وستكون عنيفة وبلا رحمة.

وقال أن وزارة الدفاع الأمريكية والمخابرات المركزية ألقتا بكل ما تملكان من ثقل في جانب حلفاء الولايات المتحدة وإسرئيل داخل حركة فتح.

كما أن تعبئة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية ضد حماس يمثل خياراً إستراتيجياً للإدارة الأمريكية الحالية.

وهو ما يفسر أن الكونجرس لم يتردد في إعتماد مبلغ 59 مليون يورو لتدريب الحرس الرئاسي في بعض دول الجوار وإعداده لخوض مواجهة عسكرية ضد حركة حماس.

أضاف المعلق السياسي للصحيفة الألمانية أن التيار الأمريكي الإسرائيلي داخل فتح لم ينجح رغم كل الدعم السخي الذي قدم إليه في كسر شوكة حماس.

وهو ما دفع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى إستدعاء خبرتها السابقة في جمهورية السلفادور وتوجيهها للعناصر الفتحاوية المرتبطة بها لتشكيل فرق الموت لإغتيال قادة وكوادر حماس وتحدث راينهارت في هذه النقطة عن خيوط كثيرة تربط بين فرق الموت والحرس الرئاسي الفلسطيني والمستشار الأمني النائب محمد دحلان ونسب الى خبيرة التخطيط السياسي بالجامعات الإسرائيلية "د.هيجا ياو مجارتن" قولها أن دحلان مكلف من وكالة المخابرات المركزية وأجهزة أمريكية أخرى بتنفيذ مهمة محددة هي تصفية أي مجموعات مقاومة لإسرائيل داخل وخارج حركة حماس.

(2) رسالة من هنية إلى عباس

في 10 يناير الماضي وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رسالة إلى رئيس السلطة أبو مازن نصها كما يلي:

نهديكم أطيب التحيات ونسأل الله لكم التوفيق والسداد.

لقد توافرت لنا بعض المعلومات في الآونة الأخيرة تشير إلى خطة أمنية تهدف إلى الإنقلاب على الحكومة والخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.

ويمكن إيجاز هذه المعلومات في النقاط التالية:

- إدخال كميات ضخمة جداً من السلاح لصالح حرس الرئاسة من بعض الجهات الخارجية بمعرفة ومباركة من أمريكا وإسرائيل.

- تشكيل قوات خاصة من الأمن الوطني تقدر بالآلاف لمواجهة الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية وإعتماد "مقر أنصار في غزة" مقراً مركزياً لها.

- تجهيز هذه القوات بالسيارات والدروع والسلاح والذخيرة وصرف الرواتب كاملة للموالين.

- تعقد إجتماعات أمنية حساسة لعدد من ضباط الأمن الفلسطيني في مقر السفارة الأمريكية حيث تناقش فيها خطط العمل.

- البدء بإجراءات إقالة لعدد من الضباط وإستبدالهم بشخصيات أخرى مع العلم أن لجنة الضباط هي المختصة بهذه الشؤون كذلك تعيين النائب محمد دحلان من طرفكم شفاهياً كقائد عام للأجهزة الأمنية وفي ذلك مخالفة قانونية.

- تهديد الوزراء ورؤساء البلديات بالقتل حيث تم الإعتداء على الوزير وصفي قبها وزير الأسرى وإعلامه عبر مرافقه أن الإعتداء القادم سيقتله.

وكذلك تم تكليف أحد ملياردي فتح من غزة بتصفية الوزير عبد الرحمن زيدان - وزير الأشغال والإسكان مقابل 30 ألف دولار.

الأخ الرئيس: بناء على ما سبق وغيره الكثير من المعلومات التي نمتلكها فإننا نعبر عن بالغ أسفنا إزاء ما ورد حيث أن ذلك يهدد النظام السياسي الفلسطيني والنسيج الوطني والإجتماعي ويعرض القضية برمتها للخطر.

نرجو منكم إتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لحماية شعبنا وقضيتنا ونحن سنظل أوفياء وحريصين على وحدة الشعب ولحمته - واقبلوا وافر التحية -.

في الوقت الذي أرسل فيه السيد إسماعيل هنية هذا الخطاب إلى أبو مازن كانت أمامه معلومات محددة حول بعض تفصيلات الإعداد للخطة الأمنية التي منها على سبيل المثال: تعيين محمد دحلان قائداً عاماً للأجهزة الأمنية

- إختيار 15 ألف عنصر من الموالين لتشكيل قوة خاصة في الأمن الوطني لمواجهة حماس

- دخول150 سيارة جيب مزودة بأجهزة الإتصال اللاسلكي -توفير 2000 مدفع كلاشنكوف اضافه إلى ثلاثة ملايين رصاصة

- توفير الملابس الخاصة والدروع للقوة الجديدة- إعادة بناء كافة الأجهزة الأمنية وإقالة 15 من قادتها وإستبدالهم بآخرين موالين

- إقالة 185 من ضباط الأمن الوطني لتنقية صفوف الجهاز من غير الموثوق في موالاتهم.

إلى جانب هذه المعلومات كانت هناك مذكرة بخط الفريق عبد الرازق المجايدة (منسق الأجهزة الأمنية) كتبت على ورقة تحمل ختم ديوان الرئاسة تحدثت عن مطالب موجهة إلى الأجهزة الأمنية وخاصة الأمن الوطني تضمنت سبعة بنود من بينها وضع خطة العمليات وفرز الـ15 ألف عنصر المرشحين للقوة الجديدة وحصر كميات الأسلحة والذخائر المتوفرة.

في هذا الجو المسكون بالشكوك والهواجس أصدرت وزارة الداخلية تصريحاً صحافياً في 6/2 الماضي أعربت فيه عن إستنكارها وإدانتها للطريقة التي يتم من خلالها إدخال السيارات والمعدات اللوجستية من المعابر الحدودية بصورة سرية وبتعتيم مريب على نحو يتم فيه تجاوز الحكومة ووزارتها المختصة.

وذكر البيان أن وزارة الداخلية تحمل الجهات التي تقف وراء هذه العملية كامل المسؤولية عن أية تداعيات تنجم عن هذا الأسلوب المرفوض وطنيا وقانونياً.

"توجهت جهات في حركة فتح إلى المؤسسة الأمنية في إسرائيل طالبة السماح بإدخال كميات كبيرة من العتاد العسكري والذخيرة من دولة مجاورة إلى غزة لمساعدة فتح في معركتها ضد حماس" صحيفة هاآرتس الاسرائيلية
(3) اتصالات بين فتح والمؤسسة الأمنية الاسرائيلية

يوم 6/6 نشرت صحيفة "هاآرتس" أن جهات في حركة فتح توجهت أخيراً إلى المؤسسة الأمنية في إسرائيل طالبة السماح للحركة بإدخال كميات كبيرة من العتاد العسكري والذخيرة من إحدى دول الجوار إلى غزة لمساعدة الحركة في معركتها ضد حركة حماس.

وأضافت الصحيفة أن قائمة الأسلحة والوسائل القتالية تشمل عشرات الآليات المصفحة والمئات من القذائف المضادة للدبابات من نوع "آر. بي.جي" وآلاف القنابل اليدوية وملايين الرصاصات.

كما ذكرت أن مسؤولي فتح تقدموا بطلباتهم في لقاءات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين كما أن المنسق الأمني الأمريكي الخاص في المناطق الفلسطينية المحتلة الجنرال كيث دايتون نقل طلباً مماثلاً إلى إسرائيل.

أضافت الصحيفة أن إسرائيل سمحت لفتح في السابق بتلقي كميات من الأسلحة شملت 2500 بندقية وملايين الرصاصات.

وقد تقرر إدخال الآليات المصفحة التي لا تعتبر سلاحاً يشكل خطراً على الدولة العبرية لكنها إستبعدت الموافقة على طلب تلقي قذائف صاروخية لخشيتها في أن تقع بيد حماس.

نقلت الصحيفة عن الرئيس أبو مازن قوله في أحاديث مغلقة أن أمله خاب من رفض إسرائيل السماح بإدخال الأسلحة المطلوبة لفتح وأضافت أن ثمة خلافاً في الرأي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بخصوص الموضوع خصوصاً أن غالبية خبراء جهاز الأمن العام (شاباك) ومكتب تنسيق شؤون الإحتلال يعتقدون أن فتح ضعيفة للغاية في القطاع وقد تنهار في المواجهة مع حماس رغم الجهد الذي يبذله النائب محمد دحلان لتشكيل وتعزيز قوة مسلحة جديدة لفتح تسمى القوة التنفيذية رداً على تنفيذية حماس.

في 13/6 ذكرت صحيفة معاريف نقلاً عن مصادر في الأجهزة الأمنية أن سقوط مواقع الأمن التابعة للسلطة في أيدي حماس يدلل على خطأ الرأي القائل بوجوب تقديم الدعم العسكري لحركة فتح لأن ذلك السلاح سيعد غنيمة تقع بأيدي حماس وهو الرأي الذي تبناه "أفرايم سنيه" نائب وزير الدفاع الذي طالما ضغط على وزير الدفاع للسماح لفتح بتلقي رشاشات ثقيلة لتعزيز موقفها في مواجهة حماس.

وأضافت معاريف أن جميع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يرغبون في إنتصار فتح إلا أنهم يرون أنه من الخطأ عدم التحوط لنتائج إنتصار حماس.

(4) خطة عمل أمريكية لاسقاط حماس

يوم الجمعة 15/6 وهو اليوم التالي مباشرة لإستيلاء حماس على مواقع الأجهزة الأمنية في غزة ذكرت النسخة العبرية لموقع هاآرتس على موقعها على شبكة الإنترنت أن كلا من الإدارة الأمريكية والرئيس الفلسطيني محمود عباس إتفقا على خطة عمل محددة لإسقاط حكم حماس عن طريق إيجاد الظروف التي تدفع الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة لثورة ضد الحركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة العمل التي تم التوصل إليها بين "الجانبين" تضمنت الخطوات الآتية:

1- حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ لنزع الشرعية عن كل مؤسسات الحكم التي تسيطر عليها حماس حالياً في قطاع غزة.

2- فصل غزة عن الضفة الغربية والتعامل مع القطاع كمشكلة منفردة بحيث تقوم الإدارة الأمريكية وعباس بالتشاور مع إسرائيل والقوى الإقليمية والاتحاد الأوروبي لعلاج هذه المشكلة ولا تستبعد الخطة أن يتم إرسال قوات دولية إلى القطاع.

3- تقوم إسرائيل بالإفراج عن عوائد الضرائب وتحويلها إلى عباس الذي يتولى إستثمارها في زيادة "رفاهية" الفلسطينيين في الضفة إلى جانب محاولة الولايات المتحدة إقناع إسرائيل بتحسين ظروف الأهالي في الضفة لكي يشعر الفلسطينيون في قطاع غزة بأن أوضاعهم لم تزدد

إلا سوءًا في ظل سيطرة حركة حماس على القطاع الأمر الذي يزيد من فرصة تململ الجمهور الفلسطيني في القطاع ضد حماس وبالتالي التمرد عليها.

4- اتفق عباس والإدارة الأمريكية على وجوب شن حملات اعتقال ضد نشطاء حماس في الضفة الغربية من أجل ضمان عدم نقل ما جرى في القطاع إلى الضفة.

 

5- إحياء المسار التفاوضي بين إسرائيل والحكومة التي سيعينها عباس في أعقاب قراره حل حكومة الوحدة الوطنية.أشارت الصحيفة إلى أن أبو مازن حرص على إطلاع مصر والأردن على القرارات التي توصل إليها قبل إعلانها مشيرة إلى أن أبو مازن طالب الدولتين بتأييد قراراته وقطع أي إتصال مع حكومة حماس في القطاع.في الوقت ذاته خرج كبار المسؤولين في إسرائيل عن طورهم وهم يشيدون بقرار أبو مازن حل الحكومة وإعلانه الطوارئ.

فقال وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيرتس وزير الحرب -قبل تعيين باراك مكانه- أن ذلك القرار ساهم في تقليص الآثار السلبية جداً لسيطرة حماس على القطاع وإعتبر أن الخطوة تمثل مصلحة إستراتيجية عليا لإسرائيل.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة "معاريف" في عدد الجمعة 15/6 أنه في ظل قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية فإن إسرائيل تدرس بإيجابية إمكانية الإفراج عن مستحقات الضرائب التي تحتجزها لكي تحولها إلى الحكومة الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل قد تعلن عن قطاع غزة ككيان عدو ومن غير المستبعد أن يتم قطع الكهرباء والماء عن القطاع خصوصاً إذا إستمر إطلاق الصواريخ منه.

رهان إسرائيلي على تعاون العرب

على صعيد آخر قالت إسرائيل إنها تراهن بقوة على تعاون الدول العربية ورئاسة السلطة الفلسطينية معها في عدم السماح لحركة حماس بترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية معتبرة أن التطورات الأخيرة تحمل في طياتها تحولات إقليمية بالغة الخطورة على إسرائيل.

وقال الجنرال عاموس جلعاد مدير الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤول عن بلورة السياسة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة أن إسرائيل تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمساعدة الدول العربية وتحديدًا مصر في مواصلة خنق حركة حماس سيما بعد إنجازها السيطرة على كامل قطاع غزة معتبراً أنه في حال لم يتم نزع الشرعية عن وجود حركة حماس في الحكم فإن هذا سيكون له تداعيات سلبية جداً على إسرائيل.

وفي مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية ظهر الجمعة 15/6 عدد جلعاد مطالب إسرائيل من الدول العربية بشأن إحكام الخناق على حركة حماس معتبراً أن الدول العربية "المعتدلة" مطالبة بنزع أي شرعية عربية أو دولية عن حكومة الوحدة الوطنية وعدم إجراء أي إتصالات معها وأن الحصار العربي لحكومة الوحدة الوطنية هو مطلب أساسي وحيوي لنجاح الحصار على الحكومة الفلسطينية.

وحذر جلعاد من أنه في حال لم تقدم الدول العربية على هذه الخطوة فإن الكثير من دول العالم ستعترف بوجود حماس في الحكم وستستأنف ضخ المساعدات للفلسطينيين.

أضاف الرجل أن أبو مازن أصبح مهماً للغاية لإسرائيل الآن إذ هو وحده الذي يستطيع تقليص الآثار السلبية لسيطرة حماس على غزة.

غير أن بنيامين إليعازر وزير البنى التحتية قال في تصريحات للإذاعة أن على إسرائيل أن تتحوط للوضع الدراماتيكي الجديد بكل حذر.

وشدد على وجوب بذل كل جهد ممكن لإقناع الدول العربية بالوقوف إلى جانبها في حربها ضد حماس.

في ذات الوقت أشار عوديد جرانوت معلق الشؤون العربية في القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي ظهر الجمعة إلى أن قرار أبو مازن حل حكومة الوحدة الوطنية يمثل مصلحة لإسرائيل من حيث أنه يعني إسدال الستار على إتفاق مكة هل فهمت ما فهمته أنا؟.

انتهت المقالة.

وهنا أحب أن أتوقف منتظراً نقاشاً حراً وهادئاً وعقلانياً حول هذه المقالة.

1 تعليق    

[1] 2 3

قال الله تعالى: (سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد) فصلت:53
1 Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
تم إنشاء الصفحة في 0.265 ثانية مستخدما 22 استفسار.